ابن عساكر
107
تاريخ مدينة دمشق
يعقلهن جعدة من سليم * وبئس معقل الذود ( 1 ) الطوار ( 2 ) يعقلهن أبيض شيظمي ( 3 ) * معر ( 4 ) يبتغي سقط العرار * فلما قرأ عمر الأبيات قال علي بجعدة من سليم فأتوه به فكان سعيد يقول إني لفي الأغيلمة إذا جروا جعدة إلى عمر فلما رآه قال أشهد أنك شيظمي كما وصف فضربه مائة ونفاه إلى عمان قال إزاري قالوا لساني وقالوا نفسي أنبأنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وأبو الحسن محمد بن مرزوق وأبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين ونقلته من خطة قالوا أنشدنا أبو بكر الخطيب قال سمعت من ينشد للقاسم أبي الوزير المقرئ ( 5 ) * الدهر سهل وصعب * والعيش مر وعذب واكسب بمالك حمدا * فليس كالحمد كسب وما يدوم سرور * فاختم ( 6 ) وطيبك رطب * أنشدني أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز أنشدنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد أنشد الشيخ الرئيس أبو العز محمد بن نصر بن جامع بن حمدان وكتب لي بخطه للوزير أبي القاسم المغربي قال أنشدنيه الأجل القاسم بن بابويه قال أنشدنيه الوزير يعني أبا القاسم بن المغربي ( 7 ) خف الله واستدفع سطاه وسخطه * وسائله فيما تسأل الله تعطه فما تقبض الأيام من نيل حاجة * بنان فتى أبدى إلى الله بسطه وكن بالذي قد خط في اللوح راضيا * فلا مهرب مما قضاه وخطه وإن مع الرزق اشتراط التماسه * وقد يتعدى إن تعديت شرطه
--> ( 1 ) الذود : من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر . ( 2 ) كذا بالأصل ومعجم الأدباء ، وفي العقد الفريد : الظؤار . ( 3 ) الشيظمي الطويل الجسم الفتي من الناس والخيل والإبل . ( 4 ) معر : الرجل المعر ، هو الذي يدخل على قدومه مكروها يلطخهم به . ( 5 ) الأبيات في معجم الأدباء 10 / 88 . ( 6 ) معجم الأدباء : فاغنم وقلبك رطب . ( 7 ) الأبيات في معجم الأدباء 10 / 85 - 86 .